0

ما هو تفسير اية الكرسي؟

أسعد الله أوقاتكم بكل خير، أود أن أسأل وأستفسر عن معنى آية الكرسي، فأنا في العادة أقراؤها بشكل يومي، وغم ذلك، لا أعلم الدلائل الدقيقة والمعنى الحرفي من هذه الآية العظيمة، لذلك أريد أن أعرف تفسيرها ودلائلها وجزاكم الله كل الخير.

14:57 29 نوفمبر 2022 122مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
أيوب شامية
أيوب شامية . الشريعة
تم تدقيق الإجابة 14:57 29 نوفمبر 2022

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وبعد: يقول الله تعالى في كتابه الكريم في سورة البقرة: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}،[الآية 255] وهذه الآية تدعى بآية الكرسي، وهي أعظم آيات القرآن الكريم وقد سميت بالكرسي لذكر الكرسي فيها، وأما عن تفسيرها:

قوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}: فهو المتفرد بالعبودية والألوهية لجميع الخلائق، وهو الحي في نفسه لا يموت أبدًا، والقيم بغيره سبحانه وتعالى.
قوله: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}: إن من تمام حياته وقيوميته أنّه لا ينام أبدًا ولا ينعس، ولا ينبغي لله عز وجل أن ينام وهو رب السماوات والأرض ومن فيهن.
قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}: أنّ كل ما في السماوات والأرض تحت تصرفه وقهره وسلطانه سبحانه وتعالى.
قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}: فلا يمكن للخلائق أن يشفعوا لأحدٍ عنده إلا بإذنه سبحانه وتعالى وهذا دليلٌ على كبريائه وعظمته وجلالته.
قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}: فهو على علم بجميع ما يمكن أن تفعله الكائنات، ولا يطلع أحد على علمه سبحانه إلا ما شاء للخلائق أن تعرفه.
قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}: وقيل في المستدرك أن الكرسي هو موضع القدمين، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على كمال العظمة والإجلال لله سبحانه وتعالى وسعة سلطانه العظيم.
قوله: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}: فمن عظمته أنّه لا يثقله حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ولا يكترثه فعل ذلك، فهو أمرٌ يسيرٌ عليه سبحانه وتعالى، وهو العلي بقدره والكامل بصفاته والعظيم بجبروته.

والله ورسوله أعلم.

0